منتديات dr-Zinou

منتدى متنوع شعرنا نلتقي لنرتقي
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

  التفسير.. أشرف العلوم الشرعية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بلال
المراقبين
المراقبين



مُساهمةموضوع: التفسير.. أشرف العلوم الشرعية   الإثنين ديسمبر 13, 2010 4:15 pm

التفسير.. أشرف العلوم الشرعية

لا شك أن قيمة أي علم وأهميته تقاس بأهمية المعلوم منه، وحاجة العباد إلى ذلك العلم وضرورته لهم، ومن هنا جاءت الحاجة الملحة لعلم هام جداً لدنيانا وآخرتنا وهو "علم التفسير" أي تفسير القرآن الكريم، والذي يعتبر من أعظم علوم الشريعة لأنه يفسر كلام الله تعالى ويبين لنا كل فضيلة ويساعدنا على الاعتصام بحبل الله والتمسك بمنهجه والوصول إلى السعادة الحقيقية.
والمقصود بالتفسير لغوياً، كما يوضح لنا الدكتور أحمد السايح أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، هو الإيضاح والكشف عن الشيء، ففسر الشيء إذا بان وظهر، والمقصود به اصطلاحاً: كما قال الزركشي (رحمه الله) في البرهان: "هو علم يفهم به كتاب الله المنزّل على نبيه محمد (ص) وبيان معانيه واستخراج أحكامه وحكمه".
فعلم التفسير من العلوم المقصودة لذاتها ولغيرها، وقد أمرنا المولى جل وعلا بتدبر كتابه، فقال: (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) محمد/ 24، فكلام الله تعالى لا يزال المصدر الأول لكل علم من علوم الدنيا والآخرة.
ويضيف دكتور السايح: لذلك نجد أن الصحابة (رضوان الله عليهم) حرصوا كل الحرص على الجمع بين حفظ القرآن وفهمه، روى الإمام أحمد (رضي الله عنه): "حَدَّثَنَا مَنْ كَانَ يُقْرِئُنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ (ص) أَنَّهُمْ كَانُوا يَقْتَرِئُونَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (ص) عَشْرَ آيَاتٍ، فَلَا يَأْخُذُونَ فِي الْعَشْرِ الْأُخْرَى حَتَّى يَعْلَمُوا مَا فِي هَذِهِ مِنْ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ، قَالُوا: فَعَلِمْنَا الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ".
كما روى مالك ان عبدالله بن مسعود (رضي الله عنه) قال لأحدهم: "إِنَّكَ فِي زَمَانٍ كَثِيرٌ فُقَهَاؤُهُ، قَلِيلٌ قُرَّاؤُهُ..وَسَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ قَلِيلٌ فُقَهَاؤُهُ كَثِيرٌ قُرَّاؤُه".
ويقول الشيخ فرحات السعيد المنجي من علماء الأزهر: ببساطة شديدة علم التفسير يعد أحد العلوم الشرعية الأساسية المتعلقة بالقرآن الكريم، فهو يساعدنا على استنباط الأحكام الشرعية بصورة صحيحة، إضافة إلى تذكير المخلوق بحق الخالق وتنبيه العابد للاستعداد إلى يوم المعاد.
ويجب أن نعلم ان أول مَن أظهر تفسير القرآن وأوضح للبشرية معانيه رسول الله (ص)، وكان هو أعلم الناس بمعاني كتاب الله وإدراك أسراره ومعرفة مقاصده، يقول ابن خلدون في مقدمته: فكان النبي (ص) يبين المجمل ويميز الناسخ من المنسوخ، ويعرفه أصحابه فعرفوه، وعرفوا سبب نزول الآيات ومقتضى الحال منها منقولاً عنه.
وكتب التفسير كثيرة لا حصر لها ومتنوعة وهذا بالتأكيد دليل على اهتمام وانشغال الأمة الإسلامية بكتاب ربها، أما إذا تحدثنا على أنواع التفسير سنقول ان هناك التفسير بالمأثور أي تفسير القرآن بالقرآن نفسه أو بالسنة النبوية أو ما نقله الصحابة ومن ثم التابعين، مثلاً تفسير الطبري، وتفسير بحر العلوم للسمرقندي، وتفسير ابن كثير.
وهناك النوع الثاني من التفسير وهو التفسير بالرأي أي تفسير القرآن باجتهاد المفسر معتمداً على أسباب النزول ودلالة كلمات الآيات وغير ذلك من أدوات التفسير، ونؤكد على أن التفسير بالرأي إن لم يتقيد بشروط وضوابط التفسير يصبح خطراً كبيراًً ويمكن أن يخرج بكلام الله عن مقصوده، وللعلم من أشهر كتب التفسير بالرأي "مفاتيح الغيب" للرازي، و"أنوار التنزيل" للبيضاوي.
و"أشرف صناعة يتعاطاها الإنسان هي تفسير القرآن الكريم"، حسبما قال الدكتور طه الدسوقي حبيشي أستاذ التفسير بجامعة الأزهر، وذلك نقلاً عن الاصفهاني، مضيفاً: "ذلك لأن شرف الصناعة يكون إما بشرف موضوعها أو بشرف غرضها أو بشدة الحاجة إليها، والتفسير قد حاز الشرف من الجهات الثلاث فموضوعه كلام الله تعالى، والغرض منه الوصول إلى السعادة الحقيقية التي لا تفنى، وأما من جهة شدة الحاجة فلأن كل كمال ديني أو دنيوي عاجلي أو آجلي مفتقر إلى العلوم الشرعية والمعارف الدينية، وهي متوقفة على العلم بكتاب الله تعالى".
ويضيف الدكتور حبيشي: فالتفسير مأخوذ من الفسر الذي هو كشف المغطى، والهدف منه بيان كلام الله أو أنه المبين لألفاظ القرآن الكريم ومفهوماتها وقد نقل السيوطي في كتابه الإتقان ان بعض العلماء عرفوه بأنه: علم نزول الآيات وشؤونها وأقاصيصها والأسباب النازلة فيها ثم ترتيب مكيها ومدنيها ومحكمها ومتشابهها وناسخها ومنسوخها.
وكان التفسير زمان الصحابة والتابعين يروى ويحفظ في الصدور ثم بعد عصر الصحابة والتابعين تم تدوين الحديث الشريف متضمناً التفسير، و في أواخر عهد الأمويين بداية عهد العباسيين وضع التفسير لكل آية من القرآن الكريم على حسب ترتيب المصحف وذلك بواسطة مجموعة من العلماء منهم ابن ماجه وابن جرير الطبري.
فهو علم موضوعه كلام الله جل وعلا، ومعرفة هداية الله في العقائد والعبادات والمعاملات والأخلاق وهي الفوائد الجمة التي نجنيها منه، حتى نفوز بخيري الدنيا والآخرة، وعن فضل هذا العلم حدثنا الطبري قائلاً: "اعلموا عباد الله أن أحق ما صرفت إلى علمه العناية وبلغت في معرفته الغاية ما كان لله في العلم به رضا وللعالم به إلى سبيل الرشد هدى وأن أجمع ذلك لباغيه كتاب الله الذي لا ريب فيه وتنزيله الذي لا مرية فيه الفائز بجزيل الذخر وسنى الأجر تاليه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد".

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
THEMAGIC

avatar


مُساهمةموضوع: رد: التفسير.. أشرف العلوم الشرعية   الجمعة مارس 25, 2011 10:08 am

موضوع جميل بوركت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
السوق الخليجي




مُساهمةموضوع: رد: التفسير.. أشرف العلوم الشرعية   الأربعاء يوليو 09, 2014 4:16 am

جزاك الله خيرا
"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

(اتق الله حيثما كنت ،واتبع السيئة الحسنة تمحها،وخالق الناس بخلق حسن)

اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التفسير.. أشرف العلوم الشرعية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات dr-Zinou :: المنتديات الإسلامية على مذهب السنة والشريغة :: المنتدى الإسلامي العام-
انتقل الى: